الشيخ محمد الجواهري
334
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )
وظاهرهم اعتبار الإذن السابق ( 1 ) فلا تكفي الإجازة بعده ، مع أنه من الايقاعات وادّعي الاتفاق على عدم جريان الفضولية فيها ، وإن كان يمكن دعوى أنّ القدر المتيقن من الاتفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير مثل الطلاق والعتق ونحوهما ، لا مثل المقام مما كان في مال نفسه غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه ، ولا فرق فيه بين الرضا السابق واللاحق خصوصاً إذا قلنا إنّ الفضولي على القاعدة ، وذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن ، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور ونحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج ، ولازمه جواز حلّهم له وعدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به ، وعلى هذا فمع النهي السابق لا ينعقد ، ومع الإذن يلزم ، ومع عدمهما ينعقد ولهم حلّه ، ولا يبعد قوّة هذا القول ، مع أن المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع والمعارضة ، أي لا يمين مع منع المولى مثلاً ، فمع عدم الظهور في الثاني لا أقل من الإجمال ، والقدر المتيقن هو عدم الصحّة مع المعارضة والنهي بعد كون مقتضى العمومات الصحّة واللّزوم .